صعوبات تناول الطعام والتكامل الحسي: الأسباب الحسية والحلول المقترحة

صعوبات تناول الطعام والتكامل الحسي: الأسباب الحسية والحلول المقترحة

اضطراب التكامل الحسي (DBB) هو حالة شائعة قد تؤدي إلى مشكلات في تناول الطعام لدى الأطفال. قد يكون رفض الطفل للأطعمة أو تطويره لعادة غذائية محدودة جدًا ناتجًا عن حساسيات حسية. يمكن للأطفال الذين يعانون من اضطراب التكامل الحسي أن يواجهوا صعوبة بسبب قوام الطعام وطعمه ورائحته وحتى مظهره. في هذا المقال، سنتناول كيف يمكن لاضطراب التكامل الحسي أن يسبب صعوبات في تناول الطعام، وطرق التعامل مع هذه الحالة.

الأسباب الحسية لصعوبات تناول الطعام

  1. الحساسية تجاه القواملا يستطيع بعض الأطفال تحمّل أطعمة ذات قوام معيّن. على سبيل المثال، قد تبدو الأطعمة الحبيبية أو الطرية أو القاسية مزعجة للطفل. قد يواجه الأطفال الذين يعانون من اضطراب التكامل الحسي صعوبة في معالجة الطعام داخل الفم، مما قد يجعل تناول الطعام أمرًا مرهقًا.

الأطعمة المقرمشة والقاسية: قد تُحفّز الأطعمة المقرمشة أو القاسية مشكلات المعالجة الحسية داخل الفم لدى الطفل.الأطعمة الطرية والحبيبية: قد تكون الأطعمة مثل المهروس والزبادي، وهي أطعمة طرية أو ذات حبيبات، غير محتملة لبعض الأطفال.

  1. الحساسية تجاه الطعم والرائحةقد يكون الأطفال ذوو الحساسية الحسية انتقائيين جدًا تجاه رائحة الطعام أو طعمه. وقد تُرفض الأطعمة شديدة التوابل أو ذات الروائح القوية أو ذات الطعم الواضح.

الروائح القوية: قد تكون الروائح الشديدة مثل البصل أو الثوم أو بعض التوابل مزعجة للأطفال.الانتقائية في الطعم: قد يرفض الأطفال الأطعمة شديدة الحموضة أو الحارة أو الحلوة، ويفضلون الأطعمة ذات النكهات الأقل حدّة.

  1. الحساسية تجاه درجة الحرارةقد يكون بعض الأطفال حسّاسين تجاه حرارة الطعام. وقد لا يستطيعون تحمّل الأطعمة شديدة السخونة أو شديدة البرودة بسبب الحساسية الحسية.

الأطعمة الساخنة جدًا: عندما تكون حرارة الطعام عالية، قد يشعر الطفل بعدم الارتياح حتى لو لم يشعر بحرق داخل الفم.الأطعمة الباردة: قد تسبب الأطعمة الباردة مثل الآيس كريم انزعاجًا شديدًا داخل الفم.

  1. المثيرات الحسية في بيئة تناول الطعامقد تكون بيئة تناول الطعام مكثفة جدًا للأطفال الذين يعانون من اضطراب التكامل الحسي. فالضوضاء أو الإضاءة الساطعة أو حركة الآخرين على الطاولة قد تُزعج الطفل وتُصعّب عملية الأكل.

الضوضاء: كثرة الأصوات أثناء الطعام (التلفاز، الحديث بصوت عالٍ) قد تشتت انتباه الطفل وتُصعّب الأكل.المثيرات البصرية الزائدة: الإضاءة القوية أو المشتتات الأخرى على الطاولة قد تُضعف تركيز الطفل على الطعام.

  1. صعوبات المهارات الحركية الفمويةقد يعاني بعض الأطفال المصابين باضطراب التكامل الحسي من مشكلات حركية عند معالجة الطعام داخل الفم وابتلاعه. وقد يؤدي ذلك إلى عدم معرفتهم بكيفية تحريك الطعام داخل الفم وصعوبة البلع.

مقترحات للتعامل مع صعوبات تناول الطعام المرتبطة بالحس

  1. قدّموا الأطعمة الجديدة تدريجيًاقد يستغرق تعريف الطفل على أطعمة جديدة وقتًا. قبل توقع قبوله الكامل للطعام الجديد، قدّموه بخطوات صغيرة. مثلًا، اسمحوا له أولًا بلمس قوام الطعام، ثم شمّه، وأخيرًا شجّعوه على تذوّقه.

التجربة بكميات صغيرة: إذا كان طفلكم يرفض طعامًا ما، قدّموه بكميات صغيرة جدًا ثم زيدوا الكمية تدريجيًا.ألعاب الطعام: اللعب المرتبط بالطعام قد يجعل اكتشاف الطفل للطعام أكثر متعة.

  1. وسّعوا خيارات الطعاملتقليل الحساسية تجاه القوام والنكهات، قدّموا للطفل خيارات متنوعة. وإذا رفض قوامًا أو طعمًا معيّنًا، جرّبوا بدائل مشابهة. مثلًا، إذا كان يواجه صعوبة في تناول الخضار، قدّموها بطرق طهي مختلفة (بالفرن، على البخار).

طرق طهي بديلة: قد يجد الأطفال أحيانًا أن طريقة طهي مختلفة لنفس الطعام أكثر قبولًا. قد يرفض الطفل البطاطا مهروسة لكنه يحبها مشوية في الفرن.

  1. أنشئوا روتينًاجعل وقت الطعام أكثر توقعًا وتنظيمًا يساعد الطفل على الشعور بالأمان. تناول الطعام في أوقات متقاربة يوميًا والجلوس على نفس الطاولة يمنح الطفل الأمان العاطفي الذي يحتاجه أثناء الأكل.

كونوا صبورين: التعامل مع الحساسيات الحسية يحتاج وقتًا. كونوا صبورين عند تقديم أطعمة جديدة وتجنبوا الضغط على الطفل.

  1. اصنعوا بيئة طعام مناسبة حسيًااجعلوا بيئة تناول الطعام أقل تحفيزًا. أزيلوا المشتتات على الطاولة (الهاتف، التلفاز) لمساعدة الطفل على التركيز. وتأكدوا من أن الجو هادئ ومريح.

بيئة هادئة ومريحة: احرصوا على أن تكون أوقات الطعام في جو هادئ ومريح قدر الإمكان.تقليل الضوء والصوت: خفّفوا الإضاءة الساطعة وتجنبوا الأصوات المزعجة لزيادة تركيز الطفل على الطعام.

  1. اطلبوا مساعدة مختصإذا وصلت مشكلات تناول الطعام لدى طفلكم إلى مستوى شديد أو لم يحصل على تغذية كافية، فقد يكون من المفيد مراجعة أخصائي علاج وظيفي أو أخصائي تغذية. يمكن للمختصين في اضطراب التكامل الحسي وضع استراتيجيات خاصة بطفلكم.

علاجات المهارات الحركية الفموية: قد تساعد العلاجات التي تطوّر المهارات الحركية الفموية الطفل على المضغ والبلع بشكل أريح.الحمية الحسية (Sensory Diet): قد يطبّق أخصائيو العلاج الوظيفي برنامجًا يُسمّى الحمية الحسية لمساعدة الطفل على إدارة حساسياته الحسية.

قد تنشأ صعوبات تناول الطعام لدى الأطفال المصابين باضطراب التكامل الحسي بسبب قوام الطعام أو طعمه أو رائحته أو حرارته أو العوامل البيئية. ويمكن التغلب على هذه المشكلات بالصبر والاستراتيجيات المناسبة. إن فهم حساسيات طفلكم ووضع خطة تغذية مناسبة له، وطلب الدعم المهني عند الحاجة، سيساعد على جعل عملية تناول الطعام أكثر راحة.