اضطراب التكامل الحسي (DBB) هو حالة تظهر عندما يواجه الطفل صعوبات في معالجة وتنظيم المعلومات الحسية التي يتلقاها من العالم الخارجي. وقد يؤثر هذا الاضطراب في حياة الطفل اليومية ونموّه. إن ملاحظة الأهل لهذه الحالة لدى أطفالهم تُعدّ بالغة الأهمية من حيث التشخيص المبكر والتدخل المناسب. وهناك بعض العلامات الواضحة التي تساعد على التعرف إلى اضطراب التكامل الحسي. فيما يلي أبرز الأعراض التي ينبغي على الأهل الانتباه إليها:
غالبًا ما يُظهر الأطفال المصابون باضطراب التكامل الحسي ردود فعل مفرطة تجاه المثيرات المحيطة بهم، وقد تكون هذه الحساسية موجهة إلى اللمس أو الصوت أو الضوء أو الروائح.
الحساسية اللمسية: قد ينزعج الطفل من بطاقات الملابس، أو من ملمس القماش، أو من لمس الآخرين له. على سبيل المثال، قد يتجنب ارتداء الملابس الضيقة أو الأحذية.
الحساسية السمعية: قد ينزعج بعض الأطفال بشدة من الأصوات العالية مثل صوت المكنسة الكهربائية أو صفارات الإنذار، ويحاولون تغطية آذانهم أو الابتعاد.
الحساسية للضوء والروائح: قد تزعج الأضواء الساطعة أو مصابيح الفلورسنت أو بعض الروائح الطفل، فيحاول تجنبها.
قد يُظهر بعض الأطفال حساسية منخفضة تجاه المثيرات الحسية، فيحتاجون إلى قدر أكبر من التحفيز. وفي هذه الحالة، قد يكون الطفل مفرط الحركة لأنه لا يشعر بالمثيرات الخارجية بشكل كافٍ.
الحاجة إلى نشاط جسدي مرتفع: قد يرغب الطفل في الحركة المستمرة، أو التسلق، أو ضرب الأشياء بقوة.
ارتفاع عتبة الإحساس بالألم: قد يشعر الطفل بألم أقل من المعتاد عند الإصابات البسيطة أو السقوط، ولا يُظهر ردود فعل واضحة تجاهها.
يمكن أن يؤثر اضطراب التكامل الحسي في المهارات الحركية للطفل، سواء الدقيقة (مثل الكتابة وربط الأزرار) أو الكبيرة (مثل الجري والقفز).
ضعف التوازن والتناسق: قد يفقد الطفل توازنه بسهولة أثناء أداء المهام الحركية البسيطة، أو يواجه صعوبة في المشي على ألواح التوازن أو في الأنشطة الرياضية.
مشكلات المهارات الحركية الدقيقة: قد يجد صعوبة في إمساك القلم بشكل صحيح أثناء الرسم أو التلوين، أو في التقاط الأشياء الصغيرة.
قد يتجنب الأطفال المصابون باضطراب التكامل الحسي البيئات الاجتماعية عندما يتعرضون لكمّ كبير من المثيرات الحسية.
تجنّب التفاعل الاجتماعي: قد يشعر الطفل بعدم الارتياح في الأماكن المزدحمة والغنية بالأصوات والروائح والأضواء (مثل مراكز التسوق أو الحدائق)، ويحاول الابتعاد عنها.
الانطواء: عندما يشعر الطفل بفرط التحفيز، قد يصبح أكثر انطواءً، ويتجنب التفاعل الاجتماعي أو يُظهر ردود فعل عاطفية مفرطة.
قد يسعى بعض الأطفال باستمرار إلى الحصول على مزيد من التجارب الحسية.
الحاجة إلى الدوران والقفز: قد يُظهر الطفل اهتمامًا مفرطًا بحركات الدوران أو ألعاب القفز، مثل الكراسي الدوّارة أو الترامبولين.
اللعب الخشن: قد يفضل الطفل الألعاب التي تتضمن تلامسًا جسديًا قويًا، أو يقوم بأفعال متكررة مثل الدفع والسحب.
تشير هذه الأعراض إلى ردود فعل مفرطة عندما يواجه الطفل صعوبة في معالجة المعلومات الحسية، فيحاول حماية نفسه من المثيرات الزائدة.
سلوكيات التجنّب: مثل رفض الأطعمة ذات القوام المختلف أثناء الأكل، أو الابتعاد عن الألعاب ذات الملامس المتنوعة.
غالبًا ما يواجه الأطفال المصابون باضطراب التكامل الحسي صعوبة في النوم أو الحفاظ على نوم منتظم، وقد يكونون انتقائيين في الطعام.
الانتقائية في الطعام: قد يتجنب الطفل أطعمة ذات قوام معين، أو يقتصر غذاؤه على مجموعة محدودة جدًا من الأطعمة.
مشكلات النوم: قد يواجه صعوبة في الخلود إلى النوم أو يستيقظ كثيرًا بسبب فرط التحفيز.
قد يُظهر الأطفال المصابون باضطراب التكامل الحسي مشكلات سلوكية نتيجة صعوبات المعالجة الحسية.
العصبية أو التهيج المتكرر: قد يُظهر الطفل ردود فعل عاطفية مفرطة حتى تجاه المثيرات البسيطة، مثل لمسة خفيفة.
مشكلات التركيز: قد يواجه صعوبة في التركيز في المدرسة أو المنزل، ويكون في حالة حركة دائمة.
يُعدّ اضطراب التكامل الحسي حالة يمكن أن تؤثر في الحياة اليومية والعلاقات الاجتماعية للأطفال. إن ملاحظة الأهل لهذه الأعراض مبكرًا تُعدّ خطوة مهمة جدًا لدعم نمو الطفل. وإذا لوحظت بعض هذه العلامات لدى طفلكم، يُنصح باستشارة مختص في نمو الطفل أو أخصائي علاج وظيفي أو أخصائي نفسي للأطفال للحصول على مزيد من المعلومات والدعم. فالتدخل المبكر يمكن أن يُحدث فرقًا كبيرًا في حياة الطفل.